منتدى البرق نت العراقي

نرحب بكافة الزوار لمنتدى البرق نت العراقي ونرجو من الجميع التسجيل لتعم الفائدة للجميع مع تحيات مدير المنتدى ((منتصر العراقي))
منتدى البرق نت العراقي

تم بث اشارة منظومة البرق نت للانترنيت الاسلكي في عموم محافظة النجف الاشرف للاتصال والاستفسار على الرقم 07906755520

تم بث اشارة منظومة البرق نت للانترنيت اللاسلكي في عموم محافظة النجف الاشرف فاهلاً وسهلاً بكم معنا نحو التقدم والازدهار مع خالص الامنيات للجميع للاستفسار والاتصال 07906755520

    علاقة الاب بولده

    شاطر
    avatar
    سلمان الحيدري

    عدد المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 11/11/2011

    علاقة الاب بولده

    مُساهمة من طرف سلمان الحيدري في الجمعة نوفمبر 18, 2011 1:29 am

    علاقة الأب بولده

    تكوّن الجنين :
    يتكوّن الطفل من إتحاد بين ذرات الخلايا الجنسية في نطفة الرجل والمرأة , ثمّ يسعى جنيناً ويخرج مولداً كاملاً إلى الحياة بعد أن يمرّ بعدد من المراحل في رحم الأم .
    ويمكن مشاهدة صفات وخصائص عديدة في هذا المولود الجديد أخذها من الأب أو الأم . فالوالدان ينقلان العديد من صفاتهما إلى ولدهما عن طريق الدم أو الوراثة والمحيط كالشكل والحجم وتركيب العظام والذكاء وبعض الصفات الطبيعية الأخرى وحتى الأمراض أو أعراضها المختلفة .
    ويمكن وصف الطفل بأنّه خليط من صفات وخصائص الوالدين سواء في الأمور الظاهرية أو الباطنية . ولكن ما هي الصفات التي يكتسبها الطفل من والده أو والدته ؟ فهذا ما يجيب عليه علم الوراثة الذي توصل إلى نتائج جيدة في هذا المجال .
    تأثير الأب على الجنين :
    للأب نوعان من التأثير على الجنين ومن ثمّ على الطفل, وسوف نشير إليهما باختصار:

    1-الوراثة

    ونقصد بها ما يرثه الطفل من صفات وخصائص الأب والأم وأجدادهما عن طريق النطفة . ويؤثر الأب على حاضر الطفل ومستقبله, ولهذا السبب فإن الآباء مسئولون عن تلك النتائج .
    وقد ذكر الإسلام عدة وصايا وتعليمات في هذا المجال. فالأب يرسم من خلال صفاته التي سينقلها إلى هذا المولود برنامج حياته ويضع له المخطط الذي يؤهله لامتلاك سيرة خاصة وصفات معينة في الحياة . لذا يجب على الملوثين والمصابين بالأمراض الخلقية أن يحذروا كثيراً لكيلا ينقلوا هذه الصفات إلى أطفالهم فيخلقوا لهم المشاكل . وقد حرمت الشريعة الإسلامية بعض الناس من التمتع بحق امتلاك الطفل, كالمدمن على الخمر مثلاً فلا يحق لزوجته أن تمكنه من نفسها عندما يكون ثملاً .

    أهمية الوراثة :
    للوراثة دور كبير ومهم في حياة الطفل, ونحن هنا لا نريد التحدث عن كيفية التأثير وكميته بل إنها مؤثرة بشكل مؤكد ولا بد من الالتفات إليها . ولها تبعات ثقيلة من الناحية العملية قد تستمر مع الإنسان طيلة فترة حياته .
    ويوجد عامل الوراثة لدى الطفل ميولاً خلقية وسلوكية مختلفة لا يمكن تغيير العديد منها إضافة إلى التأثيرات الجسمية والنفسية كالذكاء أو ما يختص ببناء جسم الإنسان .
    إنّ سلامة الأب أو مرضه وذكاءه أو غباءه وحتى نموه وسنه ... تؤثر في الطفل. وتخضع هذه التأثيرات لقانون الوراثة الذي يحدد مصير الطفل ومستقبله ودوره في الحياة .
    وتعود بعض المشاكل والظواهر الجسمية والعقلية إلى الخلل الموجود في الكروموسومات , ولا يمكننا أن ننسى دور الأم في هذا المجال أيضاً.
    والنتيجة النهائية هي سعادة هذا المخلوق أو شقاؤه طيلة فترة حياته.

    الصفات الوراثية المنتقلة :
    أشرنا سابقاً إلى بعض الصفات التي يمكنها أن تنتقل عبر عامل الوراثة لكننا سنشير هنا إلى مجموعات هذه الصفات وهي :
    - الصفات الخاصة بشكل الجسم وهيكليته . وبموجب هذه الصفات نرى أن الإنسان لا يلد إنساناً والحيوان لا يلد حيواناً.
    - الصفات الخاصة بالجوانب الطبيعية وفسلجة الأعضاء مثل عمل القلب والرئة والغدد المختلفة والسن ولون الشعر والعين وغير ذلك .
    - الصفات المرتبطة بالجوانب العقلية والنفسية كالذكاء والغباء والفهم والإدراك والاستيعاب وغيره.
    - الصفات المرضية خاصة الأمراض المزمنة كالسكر وبعض الأمراض الجنسية وغير ذلك .
    لذا نرى أن عامل الوراثة يتدخل بشكل كبير في البناء الظاهري والعصبي والطبيعي وحتى في التخلّف العقلي والأمراض النفسية الأخرى .
    وترتبط سلامة الطفل وخلقه ونموه العضلي ارتباطا مباشراً بهذا العامل .
    كما تنتقل العديد من الصفات الأخرى كالإدمان على المخدرات والتخلّف العقلي والأمراض العصبية وحتى بعض الصفات العاطفية من الأب إلى ولده بالإضافة إلى تأثيرات المحيط والوسط الذي يعيش فيه ذلك الطفل .


    2-المحيط

    وهو عامل آخر مهم لا بدّ أن نذكره في هذا المجال . ونقصد بالمحيط الظروف التي يعيشها ذلك الإنسان والوسط الذي يترعرع فيه الطفل . ويشمل المحيط مجموعة من العوامل كالغذاء والطبيعة الجغرافية والأخلاق وغير ذلك .
    وبشكل عام يمكن أن نقسّم العوامل المحيطية المؤثرة إلى قسمين: العوامل الإنسانية والعوامل غير الإنسانية . ونقصد بالعوامل الإنسانية, الأشخاص الذين يمكنهم فرض طبائعهم وأخلاقهم وثقافتهم على الآخرين . ويمكننا أن نشير في هذا المجال إلى الأب والأم والأشقاء والأقرباء والأصدقاء والمعلم وأبناء المجتمع والمسئولين والقادة, إذ يؤثر كل واحد منهم بدرجة معينة .
    أمّا في مجال العوامل غير الإنسانية فيمكننا أن نشير إلى الغذاء والدواء والمشروبات والظروف المناخية والحالة الجغرافية وطبيعة العمل والضوضاء والظواهر المختلفة والغابات والصحاري والجبال وغير ذلك . وتحيط هذه العوامل بالإنسان بشكل أو بآخر وتجعله يتأثر بها .
    والحقيقة فلا يمكننا أن نكتفي بذكر الوراثة فقط, بل إنّ الإنسان هو كائن ينشأ بفعل تأثيرات المحيط والوراثة معاً.
    وبخصوص الأب لا بدّ من القول إن سلوكه وأخلاقه وتعامله والتزامه وموقفه إزاء مختلف الأمور تعدّ كلها مؤثّرة في الطفل بصورة أو بأخرى .
    ويعتقد علماء النفس أنّ سلوك الطفل إنّما هو مرآة تعكس سلوك والديه, وأنه صورة لوالده في مجال السلوك والانضباط.

    أهمّية المحيط :
    لا تقلّ أهمية المحيط عن الوراثة . فالمحيط الجيد يلغي أحياناً تلك التأثيرات السيئة لعامل الوراثة. ويستطيع المحيط السيئ أيضاً أن يلغي التأثير الإيجابي لعامل الوراثة أحياناً. ووصل الحدّ بابن نوح مثلاً أن يفرط بعائلته ووالده كما أشار القرآن الكريم, وذلك بسبب معاشرته للفاسدين .
    وبخصوص المحيط لا بدّ من القول إن للأب دوراً مهماً في مجال تحديد سلوك ولده وأخلاقه وشرفه وانحرافه . فلو كان الأب نزيهاً ومؤمناً وشريفاً وعابداً فإن هذه الصفات ستنتقل إلى ولده حتماً . والعكس صحيح أيضاً.
    إنّ الرغبة بالتقليد في الطفل قوية وإنّه يميل لتقليد الوالدين لاحتكاكه الكبير بهما خاصة وأن التقاليد العائلية والأخلاق والالتزامات تسوق الطفل بهذا الاتجاه. فالأب هو البطل بالنسبة لطفله الذي سيقلده حتى في سلوكه أيضاً . ولو سئل الطفل لماذا قمت بهذا العمل ؟ لأجاب : إن والدي قام به أيضاً . وهذا بمثابة تحذير إلى الآباء بضرورة مراقبة أقوالهم وسلوكهم .

    الصفات المحيطية المنتقلة :
    تنتقل جميع الصفات السلوكية من المحيط إلى الطفل سواء ما تعلق منها بشخصية الأب أو بطبيعة ومواقفه حيال الظواهر والحوادث المختلفة أو عطفه وقساوته بل وحتى نوع المشي والكلام والعادات الأخرى .
    فلو جعل الأب من محيط بيته محيطاً منحرفاً فإن تأثيراته ستنتقل بلا شكل إلى طفله . أما لو كان محيطاً سالماً وخالياً من الانحرافات فإن الطفل سيقتبس تلك التأثيرات أيضاً للتفاعل في داخله فينشأ عليها . ونظراً لأهمية هذا الموضوع فقد رفع علماء النفس الشعار التالي: قل لي عن طفولتك حتى أقل لك من أنت .
    وللأب تأثيرات بيئية وفكرية عديدة. وهذا مصداق لمقولة : " ولد العالم نصف عالم " والشيء الذي نريد التأكيد عليه هنا هو أن هذه الأمور لا تخلو من تأثيرات, حتى أن الطفل الجاهل سيتعلم بعض القضايا عن وعي أو من غير وعي وذلك متى ما حضر في مجلس علم والده .
    فالأفكار المختلفة والفلسفات والتقاليد والآداب والفنون والقيم والأخلاق والسلوك والعقائد الدينية والجرائم والانحرافات والمواقف السياسية والاقتصادية وغير ذلك
    تؤثر في الطفل وفي بناء شخصيته وتحديد سلوكه

    للامانه منقوله .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 8:43 pm